مكي بن حموش
1598
الهداية إلى بلوغ النهاية
فكل من أرسل منها شيئا فسمى « 1 » اللّه عزّ وجل فأصابت « 2 » صيدا أكل ، وإن قتلته « 3 » فهو حلال « 4 » ، غير أن الضحاك قال : الجوارح : الكلاب المعلّمة دون غيرها لقوله مُكَلِّبِينَ « 5 » ، وقد روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن صيد البازي ، فقال : " ما أمسك عليك فكل " « 6 » . وما صاد غير المعلّم لا يؤكل إلا أن تدرك « 7 » ذكاته وهو حي صحيح ، لم يحدث فيه ما إن ترك لم يعش « 8 » . وإذا أكل الكلب « 9 » المعلم من الصيد ، أكل باقيه عند مالك « 10 » . ومعنى مُكَلِّبِينَ أصحاب كلاب ، ويقال : أكلب الرجل ، إذا كثرت « 11 » عنده الكلاب ، فهو مكلب « 12 » .
--> ( 1 ) ب ج د : وسمى . ( 2 ) ب ج د : وأصابت . ( 3 ) ب ج د : قتله . ( 4 ) وأعلى مراتب التعليم أن يشلى الحيوان فينشلي ، ويدعى فيجيب ، ويزجر بعد ظفره بالصيد فينزجر ، وأن يكون لا يأكل من صيده ، فإذا كان كلب بهذه الصفات ولم يكن أسود بهيما ، فأجمعت الأمة على صحة الصيد به بشرط أن يكون تعليم مسلم ، ويصيد به مسلم ، هنا انعقد الإجماع فإذا انخرم شيء مما ذكرنا دخل الخلاف . " المحرر الوجيز 5 / 34 " . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 549 ، والمحرر الوجيزء 5 / 34 . ( 6 ) صحيح البخاري 6 / 221 ، وتفسير الطبري 9 / 550 ، وأسباب النزول 128 ، وأحكام ابن العربي 549 . وقال القرطبي في أحكامه 6 / 67 : " في إسناده " مجالد " ، ولا يعرف إلا من جهته ، وهوه ضعيف " ، وانظر : اختلاف الأقوال في مجالد في تفسير الطبري 9 / هامش 550 . ( 7 ) ب ج : يدرك ، د : أدرك . ( 8 ) انظر : أحكام ابن العربي 547 و 548 . ( 9 ) ب / المكلب . ( 10 ) انظر : الموطأ 401 ، والكافي 1 / 372 ، وقال ابن العربي في أحكامه 547 : " والصحيح جواز أكلها . . . وهو الذي يعضده ظاهر القرآن " ، وانظر : المحرر والوجيز 5 / 35 . ( 11 ) د : أكثرت ( 12 ) انظر : الصحاح : كلب ، والمحرر الوجيز 5 / 36 و 37 .